السيد الگلپايگاني

6

هداية العباد

( مسألة 15 ) إذا قال : من رد سيارتي مثلا فله كذا فردها جماعة ، اشتركوا في الجعل المقرر بالسوية إن تساووا في العمل ، وإلا يوزع عليهم بنسبة عملهم . ( مسألة 16 ) إذا جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب ، فشاركه غيره في ذلك العمل تبرعا ، سقط من الجعل ما يساوي عمل المتبرع واستحق العامل الباقي . نعم لو لم يشترط على المجعول له المباشرة وكان تبرع المتبرع بتسبيب من المجعول له أو إجازته ، استحق المجعول له تمام الجعل . ( مسألة 17 ) الجعالة قبل تمام العمل جائزة من الطرفين ولو بعد شروع العامل بالعمل ، فللعامل رفع يده عن العمل ، وللجاعل فسخ الجعالة ، فإذا فسخ العامل بعد الشروع في العمل فإن كان الجعل على إتمام العمل لم يستحق شيئا ، وإن كان على جز منه استحق بالنسبة ، وإن كان مجملا فإن كان الجعل على مثل الخياطة والبناء ، استحق العامل من الجعل بنسبة عمله ، وإن كان مثل الشروع في مقدمات رد الضالة ، لم يستحق شيئا ، إلا إذا صدق عليه عنوان الغرر . وإن كان الفسخ من صاحب العمل فإن كان قبل شروع العامل فليس عليه شئ ، وإن كان بعد شروع العامل فعليه له أجرة مثل ما عمل . ( مسألة 18 ) إذا كان فسخ العامل بعد الشروع يوجب ضررا على الجاعل فلا يجوز له الفسخ ، بل الواجب إما إتمام العمل وإما عدم الشروع فيه ، كما إذا جعل جعلا للطبيب الذي يجري له عملية جراحية ، فلا يجوز للطبيب الفسخ بعد الشروع في العمل ، وذلك لأن المتعارف أن الجعل لاجراء كل العملية وليس لبعضها . نعم إذا كان العمل قسمين أو مرحلتين يقوم كل طبيب بعمل منهما وجعل لكل منهما جعلا ، فيستحق كل منهما الجعل بالنسبة إلى عمله .